تقرير بحث السيد الخميني للسبحاني

29

تهذيب الأصول ( دار الفكر )

تكن المرأة قرشية ترى الدم إلى خمسين ، لو كان بنحو السلب التحصيلي الصادق مع سلب موضوعه ، يرجع مغزاه إلى أن المرأة التي لم توجد أيضا ترى الدم ، فلا محيص عن فرض وجود الموضوع فيكون الحكم متعلقا بالمرأة الموجودة إذا لم تكن من قريش ، فالاعتبارات التي يمكن اخذها قيدا لموضوع العام المخصص أحد هذه الأمور ( العدم النعتي العدولي ) و ( السالبة المحمول ) و ( السالبة المحصلة ) بشرط أمرين : اعتبار وجود الموضوع والا يلزم جعل الحكم على المعدوم - وعدم ارجاعه إلى التقييد والنعت والا يرجع إلى السالبة المحمول . إذا عرفت ما مهدناه : فاعلم : انه إذا كان الفرد الموجود متصفا بعنوان العام وغير متصف بعنوان الخاص سابقا بحيث كان عالما غير فاسق فشك بعد برهة عن الزمن في انقلاب أحد القيدين إلى ضده ، فلا اشكال في أنه يجرى الأصل ويحرز به عنوان العام بما هو حجة أعني ( العالم العادل ) أو ( العالم غير الفاسق ) وهذا فيما إذا كان العلم بعدالته مقارنا للعلم بأنه عالم ، بان نعلم أنه كان قبل سنة عالما وعادلا و ( اما ) لو علمنا أن زيدا كان غير فاسق وشككنا في بقاء عدمه النعتي ولكن لم يكن علمه في حال عدم فسقه متيقنا حتى يكون المعلوم عندنا كونه ( العالم غير الفاسق ) ، بل علم أنه عالم في الحال ، فلا يمكن ( ح ) احراز موضوع العام بالأصل والوجدان الا على القول بحجية الأصول المثبتة ، لأن استصحاب عدم كون زيد فاسقا ، أو كونه غير فاسق ، مع العلم بأنه عالم في الحال ، يلزمه عقلا ان زيدا العالم غير فاسق على نحو النعت والتقييد ، ( وبعبارة أخرى ) ان موضوعه هو العالم المتصف بعدم كونه فاسقا ، فجزئه عدم نعتي للعالم بما هو عالم وهو غير مسبوق باليقين ، وما هو مسبوق به هو زيد المتصف بعدم الفسق لا العالم وهو ليس جزئه ، واستصحاب العدم النعتي لعنوان ، لا يثبت العدم النعتي لعنوان متحد معه ، الا بحكم العقل وهو أصل مثبت ، وتعلق العلم بان زيدا العالم في الحال لم يكن فاسقا بنحو السلب التحصيلي لا يفيد ،